ونَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّه وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 76 ) إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى
شرح
الأنبياء والأئمة والمرشدين - الذين يشهدون عليهم بأنهم بلَّغوا لكنهم عصوا إلا الشرك والكفر * ( ونَزَعْنا ) * أي أخرجنا وأظهرنا * ( مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ ) * من الأمم * ( شَهِيداً ) * يشهد عليكم بالتبليغ والإرشاد * ( فَقُلْنا ) * للكفار * ( هاتُوا بُرْهانَكُمْ ) * أي ائتوا بحجتكم التي تدل على تعدد الآلهة * ( فَعَلِمُوا ) * هناك * ( أَنَّ الْحَقَّ لِلَّه ) * وحده لا لشركائهم ، لكن حيث لم ينفعهم العلم * ( وضَلَّ عَنْهُمْ ) * أي ذهب وتاه * ( ما كانُوا يَفْتَرُونَ ) * من الكذب على الله حيث كانوا يقولون إن الله اتخذ لنفسه شريكا ، إن آلهتهم بطلت ، ولا برهان لهم ، والشهداء ، شهدوا عليهم بالإنذار وعلموا صحة قولهم ، فما هو جزاؤهم ؟ ليس إلا النار والخزي ، حيث لا منجى ولا مهرب .
[ 77 ] وبعد إتمام قصة موسى مع فرعون ، وتعقيب القصة بجملة من المشاهد في القيامة وبعض تعقيبات القصة ، يأتي السياق لينقل حلقة أخرى من حياة موسى عليه السّلام ، وهي حياته مع قارون الذي كان قريبا لموسى عليه السّلام وكان عالما حافظا للتوراة كثير المال ، لكنه لما ظلم لم ينفعه علمه وماله وقرابته وحفظه للكتاب ، وفيه تنبيه لأهل الكتاب ، كما في الآيات السابقة وتنبيه للكفار كي يعتبروا بما أصاب فرعون حيث قابل موسى بالكفر * ( إِنَّ قارُونَ ) *
وهو ابن خالة موسى عليه السّلام ، كما ورد عن الصادق عليه السّلام « 1 » * ( كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى ) * من بني إسرائيل المؤمنين به
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ص 459 .