تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 69 ) ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ ( 70 ) وهُوَ اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ لَه الْحَمْدُ فِي الأُولى والآخِرَةِ ولَه الْحُكْمُ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ( 71 )
شرح
الذي له الاختيار ، إذ كيف يمكن أن يخلق ويملك شخص ، ويكون الاختيار بيد غيره ؟ * ( ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) * أي ليس للكفار أن يختاروا لأنفسهم ، كما كانوا يختارون الكفر خوفا من الاختطاف ، والخيرة ، اسم من الاختيار ، أقيم مقام المصدر * ( سُبْحانَ اللَّه ) * أي أنزه الله تنزيها عن أن يكون أعطى الاختيار بيد الناس ، حتى يعملوا كيفما يشاؤن * ( وتَعالى ) * أي ترفع ، والمعنى أنه أرفع * ( عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * فليست الأصنام شركاء له سبحانه ، وليس لهم أن يختاروها آلهة . [ 70 ] * ( ورَبُّكَ ) * يا رسول الله * ( يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ ) * فهو الخالق الذي يختار العالم بالضمائر * ( وما يُعْلِنُونَ ) * أي ما يخفون وما يعلنون . [ 71 ] * ( وهُوَ اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ ) * فلا شريك له في خلق أو اختيار أو علم بما في الكون * ( لَه الْحَمْدُ ) * أي أنه هو المستحق الوحيد للحمد ، إذ جميع النعم منه * ( فِي الأُولى ) * أي الدنيا * ( والآخِرَةِ ) * لأن خيراتهما بيده لا بيد من سواه فيستحق بعض الحمد * ( ولَه الْحُكْمُ ) * أن يحكم ويشرع ما يشاء * ( وإِلَيْه ) * أي إلى جزائه * ( تُرْجَعُونَ ) * أيها البشر ، بعد الموت ، فكيف يتخذ غيره مما لا ميزة من هذه الميزات له إلها يعبد ، وشريكا له في الألوهية ؟ . [ 72 ] ثم ألفت السياق إلى جملة من الآيات الكونية التي يذعن الكفار أنها