قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِله غَيْرُ اللَّه يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ ( 72 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِله غَيْرُ اللَّه يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيه أَفَلا تُبْصِرُونَ ( 73 )
شرح
ليست مربوطة بالأصنام ، ليبرهن بذلك لزوم التوحيد في العبادة ، وبطلان الشرك * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار المشركين * ( أَرَأَيْتُمْ ) * أي أخبروني * ( إِنْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً ) * أي دائما أبدا ، بحيث لم تطلع الشمس أبدا * ( إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * بأن وقفت الأفلاك عن الحركة * ( مَنْ إِله غَيْرُ اللَّه يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ ) * ؟ أي بنور يضيء لكم الأرض كضوء الشمس * ( أَفَلا تَسْمَعُونَ ) * أيها الكفار إلى هذا الأمر ؟ وماذا جوابكم ؟ وبالطبع يقولون لا إله سواه يأتي بالنهار ، فلما ذا يجعلون غيره شريكا له ؟ .
[ 73 ] ثم * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهم * ( أَرَأَيْتُمْ ) * أي أخبروني * ( إِنْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً ) * أي باقيا دائما * ( إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * بأن بقيت الشمس على أفقكم فلم تزل * ( مَنْ إِله غَيْرُ اللَّه يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ ) * بأن يزحزح الشمس حتى يأتي الليل * ( تَسْكُنُونَ فِيه ) * أي تستريحون فيه وتجعلونه وقتا لمنامكم وراحتكم * ( أَفَلا تُبْصِرُونَ ) * أيها الكفار المشركون إلى هذه الآية العظيمة ، ليل ونهار وكلاهما بيد الله ؟ وهل من شركائكم من يقدر على ذلك ؟ وإذ كان الجواب الطبيعي عدم قدرة أحد على ذلك فلما ذا اتخذتم شركاء لله ، وهم لا يقدرون على شيء ؟ .