تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ ( 64 ) وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ورَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ ( 65 ) ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ( 66 )
شرح
* ( رَبَّنا هؤُلاءِ ) * أتباعنا * ( الَّذِينَ أَغْوَيْنا ) * هم عن الطريق وأضللناهم * ( أَغْوَيْناهُمْ ) * لا بقسر منا ، بل * ( كَما غَوَيْنا ) * نحن بلا قسر أحد فليس تبعة أعمالهم علينا * ( تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ) * منهم ومن أفعالهم * ( ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ ) * فهؤلاء ليسوا عبّادا لنا ، وعلينا تبعتهم ، بل عبدوا الشياطين وأطاعوهم فلا قسرناهم ، ولا عبدونا ، ولذا لا نتحمل تبعة أعمالهم . [ 65 ] * ( وقِيلَ ) * والقائل من جانب الله سبحانه * ( ادْعُوا ) * أيها الأتباع * ( شُرَكاءَكُمْ ) * أي الأصنام والقادة الذين جعلتموهم لله سبحانه شركاء ، حتى ينجوكم من العذاب ، وإنما أضيف الشركاء إليهم ، لما تقرر من أنه يكفي في الإضافة أدنى ملابسة * ( فَدَعَوْهُمْ ) * وتضرعوا إليهم حتى ينجوهم من العذاب * ( فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا ) * أي المتبوعين * ( لَهُمْ ) * أي للأتباع * ( ورَأَوُا الْعَذابَ ) * بعد ما لم يجدوا ناصرا وشافعا * ( لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ ) * في الدنيا ، لم يروا العذاب ، أو هو حكاية كلامهم هناك ، فإن المستلزم من عمل وقد فات الأوان يقول : لو إني فعلت كذا ، أي لم أقع في هذا المحذور . [ 66 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( يَوْمَ يُنادِيهِمْ ) * أي ينادي الله الكفار * ( فَيَقُولُ ) * لهم * ( ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ) * أي ما كان جوابكم للذين أرسلوا إليكم من النبيين ؟ .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 170 | السيد محمد الحسيني الشيرازي