أَفَمَنْ وَعَدْناه وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيه كَمَنْ مَتَّعْناه مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 62 ) ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 63 ) قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
شرح
[ 62 ] * ( أَفَمَنْ وَعَدْناه وَعْداً حَسَناً ) * أي الذي وعدناه بالجنة ، وهو المؤمن * ( فَهُوَ لاقِيه ) * أي نفي له بالوعد ، فيلاقي الشيء الحسن الموعود به * ( كَمَنْ مَتَّعْناه مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) * أي كالذي متع بمتاع هذه الحياة فقط * ( ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ) * أي يحضر للعقاب والجزاء ، فهل هذا وذاك متساويان ؟ فكما أن متع الحياة لا تتساوى مع ما عند الله كذلك لا يتساوى المؤمن الذي وعد بالخير ، وغيره الذي يحضر لأجل العذاب ، وإنما يطلق « المحضر » على من حاله سئ إذ الذي علم أن حاله حسن لا يحتاج إلى الإحضار ، بل يحضر هو بنفسه .
[ 63 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( يَوْمَ يُنادِيهِمْ ) * أي ينادي الله الكفار والمراد يوم القيامة * ( فَيَقُولُ ) * الله لهم على نحو استفهام تقريعي * ( أَيْنَ شُرَكائِيَ ) * أي من جعلتموهم شركاء لي * ( الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) * إنهم شركاء لي ؟ لقد ذهب الشركاء ، فلا شريك هناك ، وعنت الوجوه للحي القيوم .
[ 64 ] وإذ يرى قادة الكفار إن ذنب أتباعهم يلقى على عواتقهم ، يتبرؤن منهم ، قائلين إنهم لم يقسروهم على الكفر ، وإنما هم تبعوهم في الغواية * ( قالَ ) * الكفار * ( الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ) * أي ثبت عليهم قول الله سبحانه الذي وعد الكفار بالنار ، والمراد ب « الذين » الرؤساء ، يا