وكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ ( 59 ) وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وأَهْلُها ظالِمُونَ ( 60 ) وما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها وما عِنْدَ اللَّه خَيْرٌ وأَبْقى أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 61 )
شرح
* ( وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ ) * لديارهم فلم يكن وارث يرث الأرض منهم ، ولذا بقيت كسائر الأراضي لا مالك لها إلا الله سبحانه .
[ 60 ] * ( وما كانَ رَبُّكَ ) * يا رسول الله * ( مُهْلِكَ الْقُرى ) * التي تكفر وتعصي الله * ( حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها ) * المركز لها * ( رَسُولاً ) * يقيم الحجة عليهم * ( يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا ) * الدالة على المعارف وأصول الدين ، فإذا أعرضوا عن الرسول ، ولم يؤمنوا استحقوا الهلاك والنكال * ( وما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى ) * أصله « مهلكين » حذف النون للإضافة * ( إِلَّا وأَهْلُها ظالِمُونَ ) * أنفسهم بالكفر والعصيان فالهلاك معلول لأمرين ، الأول ظلم أهل القرية ، والثاني إتمام الحجة عليهم ببعث الرسول .
[ 61 ] فلا تغترّوا أيها الناس بالحياة الدنيا التي تصدكم عن الإيمان ، لأجل المال والمنصب والتقليد وما أشبه * ( و ) * ذلك لأن * ( ما أُوتِيتُمْ ) * أي أعطيتم * ( مِنْ شَيْءٍ ) * من الزخارف فهو متاع * ( الْحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها ) * أي هو شيء تتمتعون به في هذه الحياة القريبة وتتزينون به * ( وما عِنْدَ اللَّه ) * أي الجنة ، والمراد بكونها عند الله ، إن الله هيّأها للصالحين * ( خَيْرٌ ) * من هذه النعم * ( وأَبْقى ) * أي هي أكثر بقاء * ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * ألا تتفكرون بعقولكم حتى تميزوا بين الآخرة الباقية ، والدنيا الفانية ؟ .