تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِه إِنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِه مُسْلِمِينَ ( 54 ) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 55 )
شرح
الرسول ، وقد تهيأت نفوسهم للإيمان حيث لا يتبعون الأهواء ، أما من لا يؤمن من أهل الكتاب فكأنه لم يعط الكتاب ، إذ غير العامل به والذي لم يعط على حد سواء ، وقد ورد أن الآية نزلت في جماعة من مؤمني أهل الكتاب « 1 » . [ 54 ] * ( وإِذا يُتْلى ) * القرآن * ( عَلَيْهِمْ ) * أي على أهل الكتاب المؤمنين * ( قالُوا آمَنَّا بِه ) * أي بالقرآن * ( إِنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا ) * ليس باطلا اختلقه الرسول كما يقول المشركون * ( إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِه ) * أي قبل نزوله * ( مُسْلِمِينَ ) * حيث رأينا صفات النبي في التوراة والإنجيل . [ 55 ] * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ ) * أي يعطيهم الله * ( أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ) * مرة لتمسكهم بدينهم حتى جاء الرسول ، ومرة لإيمانهم بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( بِما صَبَرُوا ) * أي بسبب صبرهم على الإيمان بالكتاب الأول ، وبالقرآن * ( ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) * أي يدفعون بالأعمال الحسنة السيئات ، إن هذا فوق الصبر فإنهم إذا رأوا سيئة ، لم يصبروا عليها فحسب ، بل دفعوها بالحسنة ، كما قال سبحانه ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) « 2 » * ( ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) * في سبيل الله سبحانه ، والرزق أعم من المال والعلم والجاه وسائر ما أعطى الله الإنسان - وإن كان المنصرف هو المال - .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 64 ص 264 . ( 2 ) المؤمنون : 97 .