تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أَولَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 49 ) قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّه هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْه إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 50 )
شرح
والعصا واليد وغيرها . فهل إنا لو أعطيناك مثل ما أعطينا موسى أكانوا يقبلون ؟ كلا ! والشاهد على ذلك إن الناس الذين هم من جنس هؤلاء كفروا بمعاجز موسى * ( أَولَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى ) * من الخوارق والمعاجز ؟ * ( مِنْ قَبْلُ ) * أي من قبل إرسالك * ( قالُوا سِحْرانِ ) * مبالغة في كونهما ساحرين ، مثل زيد عدل ، أي قالوا إن موسى وهارون ساحران * ( تَظاهَرا ) * صار أحدهما ظهر الآخر وعونه * ( وقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ ) * منهما * ( كافِرُونَ ) * ولو فرض أن النبي جاء بمثل تلك المعاجز قالوا فيها ما قالوا لموسى وهارون ، بالإضافة إلى أنهم لم يدركوا أن المعجزة يجب أن تلائم أهل الزمان ، ولذا جاء موسى بتلك المعاجز حيث كثر في زمانه السحر ، وجاء عيسى بالإحياء والإبراء ، حيث كثر في زمانه الطب ، وجاء الرسول بالقرآن حيث كثر في زمانه الفصاحة والبلاغة - كما ذكر مفصلا في علم الكلام - . [ 50 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار الذين لا يقبلون منك القرآن ويريدون إعجازا مثل عصا موسى * ( فَأْتُوا ) * أي هاتوا * ( بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّه هُوَ أَهْدى مِنْهُما ) * أي أكثر هداية من التوراة والقرآن حتى * ( أَتَّبِعْه ) * وآخذ بأحكامه * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في أن القرآن لا يكفي للهداية ، وإنما يجب أن يكون خارق حتى نهتدي بك .