تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواه بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّه إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) ولَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 52 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِه هُمْ بِه يُؤْمِنُونَ ( 53 )
شرح
[ 51 ] * ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا ) * أي هؤلاء الكفار * ( لَكَ ) * يا رسول الله ، بأن لم يتمكنوا من إتيان كتاب هو أهدى من القرآن * ( فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ ) * فإنهم يكفرون بالقرآن عن هوى وميل نفس لا عن حجة وبرهان ، فقد انسد عليهم باب البرهان * ( ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواه بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّه ) * أي لا أحد أكثر ضلالا منه ، حيث يترك أحكام الإله ويتبع الهوى ، وقوله « بغير هدى » تأكيد ، فهو جانب السلب من القصة وإذا أريد بالتأكيد جيء بالجانبين ، فيقال : زيد يسمع كلام الشيطان ولا يسمع كلام الرحمن - مثلا - واعلم : * ( إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي ) * إلى الإيمان * ( الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * الذين عاندوا الحق بعد ما رأوه ، فإنه لا يلطف بهم الألطاف الخفية بل يتركهم وشأنهم . [ 52 ] * ( ولَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ ) * أي جئنا بآية بعد أخرى ، متصلة الآيات * ( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * ما أودع فيهم من الفطرة ، فإن لدوام الوعظ والإنذار أثرا في التذكير والإيقاظ . [ 53 ] * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ ) * أي أعطيناهم * ( الْكِتابَ ) * إعطاء بسبب الأنبياء عليهم السّلام ، وقد أخذوه حق الأخذ * ( مِنْ قَبْلِه ) * أي من قبل الرسول ، أو من قبل القرآن * ( هُمْ بِه ) * أي بالرسول أو بالقرآن * ( يُؤْمِنُونَ ) * لأنهم يعرفون