ولَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 48 ) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى
شرح
أودع في فطرتهم .
[ 48 ] ثم قال سبحانه إنه لولا عدم إتمام الحجة على هؤلاء من قومك لما أرسلناك إليهم ، أما حيث إنهم ابتعدوا عن النبوات السابقة ، وغمرهم الجهل ، أرسلناك إليهم * ( ولَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ ) * أي تصيب قومك * ( مُصِيبَةٌ ) * من العقاب بسبب ما * ( قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ) * من الكفر والمعاصي * ( فَيَقُولُوا ) * محتجين على الله في أن عاقبهم بدون إتمام الحجة : يا * ( رَبَّنا لَوْ لا ) * أي هلا * ( أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً ) * يدعونا إلى الحق حتى لا نعصي فنستحق العقاب * ( فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ) * وما أنزلت وأمرت * ( ونَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * وجواب « لولا » محذوف أي لولا عدم تمام الحجة عليهم ، لم نرسلك ، أما وإنهم لم تتم الحجة عليهم لبعدهم عن الأنبياء ، فقد أرسلناك وها هم يعاندون ولا يؤمنون ، وهناك قول آخر بأن جواب « لولا » « لجعلنا لهم العقاب » إنهم كانوا يقولون هكذا لو لم نرسل ، وعذبناهم ، فها نحن قد أرسلنا ، ولم يؤمنوا .
[ 49 ] * ( فَلَمَّا جاءَهُمُ ) * أي جاء أهل مكة * ( الْحَقُّ ) * الذي هو الرسول والقرآن * ( مِنْ عِنْدِنا ) * حيث أرسلنا الرسول وأنزلنا القرآن * ( قالُوا ) * تبريرا لموقفهم ضد الرسول * ( لَوْ لا ) * أي هلا * ( أُوتِيَ ) * محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى ) * ؟ لو كان هذا نبيا لأتى بمثل معاجز موسى من فلق البحر