عَلَيْهِمْ آياتِنا ولكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 46 ) وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ولكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 47 )
شرح
عَلَيْهِمْ ) * على أهل مكة * ( آياتِنا ) * التي سبقت في أهل مدين ، حتى تكون أخبارك عن قضايا مدين لأنك شاهدتها بعينك وكنت مقيما في تلك المدينة في زمان شعيب * ( ولكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ) * لك وبالوحي نعلمك تلك القضايا حتى تقرأها على قومك حجة على صدقك ، ولقائل أن يقول فمن أين يعلم أهل مكة صدق الرسول ؟ والجواب إنهم يعلمون ذلك باستحضار الأخبار من أهل الكتاب ، كما قال ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) « 1 » .
[ 47 ] * ( وما كُنْتَ ) * يا رسول الله * ( بِجانِبِ الطُّورِ ) * الذي صار موسى فيه نبيا * ( إِذْ نادَيْنا ) * موسى فقد كان لموسى ميقاتان ، الأول حين أرسل رسولا إلى فرعون والثاني حين أرسل إليه الكتاب بعد إهلاك فرعون وخروجهم من مصر * ( ولكِنْ ) * كان إخبارك عن تلك الأحوال * ( رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) * تفضل بها عليك حيث جعلك رسولا ، وعلى أمتك حيث أرسلك إليهم * ( لِتُنْذِرَ قَوْماً ) * هم أهل مكة ، تخوفهم من الكفر والمعاصي * ( ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ ) * فإن جيل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يبعث فيهم نبي قبل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * ما أودع فيهم من الفطرة فيرجعوا عن غيّهم وضلالهم ، بسبب القرآن الهادي لهم إلى ما
هامش
( 1 ) النحل : 44 .