تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الأَمْرَ وما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 45 ) ولكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا
شرح
تكن حاضرا في تلك الأزمنة حتى تشاهدها بعينك ، ثم تحكيها ، وإنما هي دالة على أنك نبي ، وإلا فمن أين يعلم من لم يقرأ ولم يكتب ولم يشهد وقت القصة ، التفاصيل والمزايا ؟ * ( وما كُنْتَ ) * يا رسول الله * ( بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ ) * أي بجانب الجبل الواقع في طرف الغرب وهو جبل طور الذي كلم الله فيه موسى وأعطاه التوراة * ( إِذْ قَضَيْنا ) * أي أرسلنا وعهدنا * ( إِلى مُوسَى الأَمْرَ ) * بإعطائه الكتاب والشريعة * ( وما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ) * الحاضرين في ذلك الزمان مع بني إسرائيل لتعرف عن مشاهدة قضايا موسى عليه السّلام التي تنقلها في القرآن . [ 46 ] ولكن إخبارك إنما هو عن الوحي ، وإنما أوحينا إليك لأن الرسل قد انقطعوا ، ورجعت الناس إلى الضلالة ، فأرسلناك وأوحينا إليك بهذه الأخبار * ( ولكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً ) * وأجيالا جديدة بعد عهد النبوات السابقة * ( فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ) * أي ابتعد عنهم قضايا تلك الأزمنة السابقة ، لأن تطاول عمر الأجيال يستلزم نسيان الأنباء القديمة التي تدل على نصرة الله للأنبياء وإهلاكه للظالمين ، فقوله « تطاول » من باب إقامة السبب مقام المسبب ، لأن المراد به « نسيان الأمور السابقة » . وحيث أن هذا الجيل المعاصر لك ، لا يعلمون الأمور ، وينكرون الألوهية الصحيحة والمعاد وأرسلناك إليهم لتذكرهم ، وتذكرتك عن الوحي ، وإلا لم تكن أنت مع موسى ، ولا مع قومه * ( وما كُنْتَ ) * يا رسول الله * ( ثاوِياً ) * أي مقيما * ( فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ) * شعيب ، حتى * ( تَتْلُوا