تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِه الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ( 43 ) ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وهُدىً ورَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 44 )
شرح
[ 43 ] * ( وأَتْبَعْناهُمْ ) * أي أردفنا بعقبهم * ( فِي هذِه الدُّنْيا لَعْنَةً ) * بأن أمرنا المؤمنين بلعنهم والبراءة منهم ، وجعلناهم بعداء عن الخير والسعادة طرداء عن الرحمة * ( ويَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ) * فهنا لك لهم القبح والخزي والعار والمقت والنار . [ 44 ] ثم يأتي السياق ليؤكد سنّة الله في إهلاك الكافرين ، كما أهلك فرعون ومن قبله * ( ولَقَدْ آتَيْنا ) * أي أعطينا * ( مُوسَى الْكِتابَ ) * أي التوراة * ( مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولى ) * حيث كذبوا أنبياءهم ، مثل قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم والمراد بإتيان الكتاب : الإرسال ، أي كان إرسال موسى بعد إهلاك المجموع المكذبين * ( بَصائِرَ لِلنَّاسِ ) * أي في حال كون الكتاب براهين تبصر الناس أمور دينهم ودنياهم ، وإنما أوتي بلفظ الجمع ، باعتبار الجمل التي في الكتاب * ( وهُدىً ) * يهدي إلى الحق * ( ورَحْمَةً ) * موجبا لرحمة الناس ، فإن من عمل بالكتاب يرحمه الله سبحانه * ( لَعَلَّهُمْ ) * أي لعل قوم موسى * ( يَتَذَكَّرُونَ ) * ما أودع فيهم من الفطرة حول الأصول والآداب ، فقد أودع في فطرة الإنسان المبدأ والمعاد والرسالة - إجمالا - كما أودع فيه حسن الأشياء الحسنة وقبح الأشياء القبيحة . [ 45 ] وإنك يا رسول الله إنما تنقل هذه القصص بوحي من الله ، وإلا لم