فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ ومَلائِه إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 33 ) قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 34 ) وأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْه مَعِي رِدْءاً
شرح
الموقف ، فنودي أن يضم يديه إلى نفسه كالطائر الذي يضم جناحيه ، فإن ذلك موجب لشدة الأعصاب فلا يرتعش الإنسان فالمراد من « جناحك » يدك ، ومعنى « من الرهب » لأجل الخوف الذي عرض عليك .
* ( فَذانِكَ ) * أي العصا ، واليد البيضاء ، وإنما جيء بالمذكر باعتبار المشار إليه ، وهو « برهان » * ( بُرْهانانِ ) * اثنان ، وخارقتان تدلان على نبوتك ، والكاف في « ذانك » للخطاب * ( مِنْ رَبِّكَ ) * أي من طرفه سبحانه * ( إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِه ) * أي جماعته * ( إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ) * خارجين عن طاعة الله ، ولذا احتيج إلى بعث الرسول إليهم ، وتزويده بالخارقة ليكون أقرب إلى التصديق .
[ 34 ] * ( قالَ ) * موسى عليه السّلام يا * ( رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً ) * وهو القبطي الذي قتله حينما تخاصم مع الإسرائيلي * ( فَأَخافُ ) * إن ذهبت إليهم لأدعوهم * ( أَنْ يَقْتُلُونِ ) * أي يقتلونني قصاصا .
[ 35 ] * ( وأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً ) * فقد كانت في لسان موسى عقدة ، من جراء أن جعل الجمر على لسانه في صغره - في قصة تقدمت - وقد دعا موسى عليه السّلام أن يزيلها بقوله : « وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي » فأزالها سبحانه * ( فَأَرْسِلْه مَعِي ) * رسولا * ( رِدْءاً ) * أي معينا لي