إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 30 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ( 31 ) وأَنْ أَلْقِ عَصاكَ
شرح
مكانكم لا تسيروا منه ، حتى إذا رجعت لا أضل محلكم ، والإتيان بضمير الجمع لقصد الاحترام ، كما هو الشائع في كلام المتأدبين .
* ( إِنِّي آنَسْتُ ناراً ) * أرى هناك نارا تشتعل ، أذهب إليها * ( لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها ) * أي من النار * ( بِخَبَرٍ ) * لنذهب إلى أهلها ، ونستعين بهم في أمرنا ، أو نسترشدهم الطريق * ( أَوْ ) * آتيكم ب * ( جَذْوَةٍ ) * أي قطعة * ( مِنَ النَّارِ ) * إذا لم يمكن السير إليها ، لمحذور كعدم حسن الطريق أو ما أشبه * ( لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ) * أي تستدفئون بها .
[ 31 ] * ( فَلَمَّا أَتاها ) * أي وصل موسى قرب النار * ( نُودِيَ ) * والمنادي هو الله سبحانه ، بأن خلق الصوت فسمعه موسى عليه السّلام * ( مِنْ شاطِئِ ) * أي جانب * ( الْوادِ الأَيْمَنِ ) * صفة للشاطئ ، أي الجانب الأيمن من وادي سيناء * ( فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ ) * أي القطعة من الأرض التي بوركت بنزول الوحي فيها * ( مِنَ الشَّجَرَةِ ) * التي كانت ثابتة هناك * ( أَنْ يا مُوسى ) * بيان ل « نودي » أي كان النداء هو يا موسى * ( إِنِّي ) * المتكلم معك * ( أَنَا اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ) * أي خالقهم ومربيهم .
[ 32 ] * ( وأَنْ أَلْقِ عَصاكَ ) * أي اطرحها على الأرض من يدك ، وقد ورد أن عصاه كانت من الجنة ، وأعطاها شعيب له حينما أراد السفر ، فألقاها موسى من يده ، وإذا بها انقلبت حية عظيمة تسرع في الحركة والقفز