تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الْمَلأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِله مُوسى وإِنِّي لأَظُنُّه مِنَ الْكاذِبِينَ ( 39 ) واسْتَكْبَرَ هُوَ وجُنُودُه فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ ( 40 )
شرح
الْمَلأُ ) * الأشراف من قومي * ( ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرِي ) * فلا إله إلا أنا ، ثم توجه إلى وزيره هامان فقال * ( فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ ) * أي أجج النار واصنع الآجر ، فإن الطين سواء أو قد تحته أو فوقه طبخ وصار أقوى في البنيان * ( فَاجْعَلْ لِي ) * أي ابن لي * ( صَرْحاً ) * أي قصرا عظيما مشيدا من الآجر ، ليكون أقوى استحكاما * ( لَعَلِّي ) * اصعد عليه و * ( أَطَّلِعُ ) * أي أشرف من فوق القصر * ( إِلى إِله مُوسى ) * فقد أراد أن يلبس على العوام أن إله موسى في الأرض فإذا صعد الإنسان السطح العالي أشرف عليه حتى يراه ويعرف مزاياه * ( وإِنِّي لأَظُنُّه ) * أي أظن موسى * ( مِنَ الْكاذِبِينَ ) * في مقاله أن للكون إلها ، وأنه رسوله ، والإتيان بلفظ « لأظنه » ، للتلبيس على الناس بأنه منصف حتى أنه لا يقول الكلام الخشن ، بل الكلام المنصف المريد العثور على الواقع . [ 40 ] * ( واسْتَكْبَرَ هُوَ ) * أي فرعون * ( وجُنُودُه فِي الأَرْضِ ) * أي ترفعوا أنفسهم فوق مقدارها * ( بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * أي ترفعا بالباطل ، في مقابل ترفع الإنسان عن الدنايا ، فإنه ترفع بالحق * ( وظَنُّوا ) * بأن لم يكونوا متيقنين بل ظانين * ( أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ ) * في الحشر حتى نحاسبهم على أعمالهم .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 155 | السيد محمد الحسيني الشيرازي