بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الأَوَّلِينَ ( 37 ) وقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِه ومَنْ تَكُونُ لَه عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 38 ) وقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا
شرح
الدالة على نبوته * ( بَيِّناتٍ ) * أي واضحات ظاهرات * ( قالُوا ) * عن الآيات * ( ما هذا ) * الذي أتيت به من أنواع الخارقة * ( إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً ) * أي أنت اختلقته ونسبته إلى الله سبحانه ، وليس هناك إله أعطاك هذه الأمور * ( وما سَمِعْنا بِهذا ) * الذي تقوله من وجود الإله ، وما أعطيته دليلا على نبوتك * ( فِي آبائِنَا الأَوَّلِينَ ) * أي لم يظهر فيهم بمثل هذا ، حتى ينقل إلينا ، ونسمعه ، فهو أمر جديد مختلق .
[ 38 ] * ( وقالَ مُوسى ) * في جواب تكذيبهم * ( رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِه ) * فإن هذا من عند الله ، وليس افتراء ، وهو هداية لا سحر ، والله يعلم ذلك ، ولو كان افتراء وضلالا حال بيني وبينه حتى لا أكون سببا للإضلال * ( و ) * ربي أعلم ب * ( مَنْ تَكُونُ لَه عاقِبَةُ الدَّارِ ) * وهذا تعريض بهم بأن العاقبة الحسنة لنا لا لكم * ( إِنَّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) * أي لا يفوزوا بعاقبة الدار ، وقوله عليه السّلام « ومن تكون » تهديد ، يعني إنكم إن لم تؤمنوا تكون عاقبتكم سيئة ، ونسبة العاقبة إلى الدار من باب النسبة إلى المكان مجازا ، والمراد عاقبة الإنسان في الدار ، أو المراد آخر الدار ، فالنسبة حقيقة .
[ 39 ] ولما انقطع فرعون عن الاحتجاج مع موسى التفت إلى قومه يحفظهم عن السير مع موسى ويقويهم ليبقوا على باطلهم * ( وقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا