تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّه مِنَ الصَّالِحِينَ ( 28 ) قالَ ذلِكَ
شرح
تَأْجُرَنِي ) * أي تكون أجيري ، فإن الأجير يؤجر نفسه للمستأجر في مقابل ثمن يأخذه ، والثمن هنا كان تزويج البنت ، فقد جعل شعيب عليه السّلام مهر بنته عمل موسى عليه السّلام له * ( ثَمانِيَ حِجَجٍ ) * جمع حجة ، وهي العام أي تعمل لي ثمان سنوات ، وثمان حجج ظرف زمان ، أي تكون أجيري في هذه المدة * ( فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً ) * بأن عملت لي عشر سنوات ، مقابل تزويجي لك ابنتي * ( فَمِنْ عِنْدِكَ ) * أي أن السنتين الزائدتين تفضل من عندك ، لا واجب عليك ، وإن كنت راغبا في ذلك ، والمعنى من عندك تفضلا لا من عندي إلزاما * ( وما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ) * في هذه السنوات الثمان ، بأن أكلفك ما يشق عليك من الخدمة * ( سَتَجِدُنِي ) * يا موسى لدى معاشرتك لي * ( إِنْ شاءَ اللَّه مِنَ الصَّالِحِينَ ) * في السيرة والمعاشرة ، وقيل للصالح صالح ، لأنه يصلح للدنيا والآخرة ، ثم إن الظاهر من الآية كون ذلك كان جائزا في شريعة شعيب ، بأن يكون المهر للأب ، ويحتمل أن يكون « على » بمعنى الشرط ، وإنما كان المهر شيئا آخر ، وعلى أي حال فقد كان ذلك لموسى عليه السّلام نعمة كبري حيث يجد الزوجة ، والأهل والمأوى ، والمعيشة ، وقد ورد أن موسى وفي بأبعد الأجلين ، وإنها كانت هي التي ذهبت تدعوه إلى أبيها « 1 » .
[ 29 ] * ( قالَ ) * موسى عليه السّلام في جواب شعيب * ( ذلِكَ ) * التزويج ، بمقابل عشر
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 13 ص 37 .