تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوه عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَه وَلَداً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 10 ) وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ
شرح
[ 10 ] ولما جيء بموسى من الصندوق إلى فرعون وكان جالسا مع زوجته « آسية » أمر بفتح الصندوق ، وإذ ما رأيا فيه غلاما ألقى الله محبته في قلبهما ، كما قال سبحانه ( وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ) « 1 » ثم أراد فرعون قتله لأنه علم أنه إسرائيلي ، ولكن « آسية » حالت دون ذلك * ( وقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ ) * أيها الملك إنه * ( قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ ) * أي يوجب هذا الولد قرار عيوننا ، فإن الإنسان المسرور تقر عينه في مكانها ، فلا تطير هنا وهناك طالبة المفزع والملجأ ، بخلاف الإنسان الواله والخائف ، ولم يكن لهما ولد ولذا طمعت في أن يكون موسى كالولد لهما . * ( لا تَقْتُلُوه عَسى أَنْ يَنْفَعَنا ) * أي لعله ينفعنا في المستقبل ، بأن نستخدمه * ( أَوْ نَتَّخِذَه وَلَداً ) * أي نجعله بمنزلة ولدنا * ( وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * إن هلاكهم على يده ، وقد روي عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنه لو أقر فرعون بأن يكون له قرة عين كما أقرت امرأته لهداه الله به كما هداها . [ 11 ] فلنرجع إلى أم موسى كيف صنعت بعد ما ألقت طفلها في البحر * ( وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً ) * أي خاليا من الاتزان كالإناء الفارغ الذي لا شيء فيه ، لما دهمتهما من المصيبة والغم بفقد ولدها ، كيف ألقت به في اليم ؟ وكيف صنعت به هذا الصنع العجيب ؟ وهل الولد في حضن الأم يخشى عليه ، أما في اليم فلا يخشى عليه ؟ * ( إِنْ كادَتْ
هامش
( 1 ) طه : 40 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 137 | السيد محمد الحسيني الشيرازي