تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وحَرَّمْنا عَلَيْه الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَه لَكُمْ وهُمْ لَه ناصِحُونَ ( 13 ) فَرَدَدْناه إِلى أُمِّه كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ ولِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 14 )
شرح
موسى أبى أن يقبل ثدي امرأة إطلاقا * ( وحَرَّمْنا عَلَيْه الْمَراضِعَ ) * جمع مرضعة ، أي منعنا موسى عن الارتضاع من ثديهن ، فلم يكن يميل إليهن ، بل تأبى نفسه من الارتضاع منهن * ( مِنْ قَبْلُ ) * أي من قبل أن يؤتى بهن ، وذلك بجعل نفسه أبيّة عنها . * ( فَقالَتْ ) * الأخت وكانت تشاهد القصة * ( هَلْ أَدُلُّكُمْ ) * أرشدكم * ( عَلى أَهْلِ بَيْتٍ ) * عائلة * ( يَكْفُلُونَه لَكُمْ ) * يقبلون أن يرضعوا موسى ويقوموا بخدماته لأجلكم * ( وهُمْ لَه ناصِحُونَ ) * أي تلك العائلة ناصحة لموسى لا تدّخر جهدا في القيام بخدماته ؟ [ 14 ] وقد قبل فرعون ذلك وذهبت الأخت إلى الأم وحكت لها القصة وجاءت الأم إلى بيت فرعون ولما أرضعت موسى قبل موسى الثدي بكل إصرار وشوق وسر فرعون وأهله بقبول موسى * ( فَرَدَدْناه ) * أي أرجعنا موسى * ( إِلى أُمِّه ) * حسب ما وعدناها « إِنَّا رَادُّوه إِلَيْكِ » * ( كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ) * أي لأجل أن تسر وتفرح فتقر عينها عن الحركة والاضطراب - كما تقدم - * ( ولا تَحْزَنَ ) * عليه في مقابل ما سبق منها حيث قال سبحانه « وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً » * ( ولِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ ) * فقد وفي سبحانه بوعده حيث أرجع إليها ابنها * ( ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ ) * أي أكثر الناس * ( لا يَعْلَمُونَ ) * أن وعد الله حق ، ويظنون أن مواعيده تخلف ، وليس
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 139 | السيد محمد الحسيني الشيرازي