تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولَمَّا بَلَغَ أَشُدَّه واسْتَوى آتَيْناه حُكْماً وعِلْماً وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 15 ) ودَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِه وهذا مِنْ عَدُوِّه
شرح
هكذا ، فإن الله سبحانه لا يخلف الميعاد . [ 15 ] وكبر موسى عليه السّلام في بيت فرعون يختلف إلى أمه فتفرح به * ( ولَمَّا بَلَغَ أَشُدَّه ) * وقد ورد عن الصادق عليه السّلام : إن المراد بلوغه ثمانية عشر سنة « 1 » * ( واسْتَوى ) * أي اعتدل قوامه * ( آتَيْناه ) * أي أعطيناه * ( حُكْماً ) * بأن يحكم الناس ، فإن منصب الحكم خاص بالله سبحانه لا يجوز لأحد أن يستقل به إلا بإذنه سبحانه * ( وعِلْماً ) * أي علمناه علم الأشياء مما يليق بمقام النبوة * ( وكَذلِكَ ) * أي وكما جازينا موسى لصلاحه بهذا المنصب الخطير كذلك * ( نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) * الذين يحسنون في عقيدتهم وعملهم ، بإعطائهم أجورهم . [ 16 ] * ( ودَخَلَ الْمَدِينَةَ ) * أي مدينة من مدائن مصر * ( عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها ) * أي في وقت غفلة الناس عن تتبع الأمور وقد ورد أنه كان بين المغرب والعشاء ، فإن في هذه الساعة حيث يسدل الظلام ستاره والناس من حال إلى حال يكونون غافلين ، غير ملتفتين إلى ما يقع * ( فَوَجَدَ ) * موسى عليه السّلام * ( فِيها ) * أي في تلك المدينة * ( رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ ) * أي يختصمان ، ولعل المراد القسم الخاص من الاختصام ، وهو ما يؤدي إلى القتل * ( هذا ) * أي أحدهما * ( مِنْ شِيعَتِه ) * شيعة موسى ، وقد كان إسرائيليا * ( وهذا مِنْ عَدُوِّه ) * أي من جملة أعدائه - والمراد بالعدو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 12 ص 284 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 140 | السيد محمد الحسيني الشيرازي