طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّه كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 5 ) ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 6 ) ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ
شرح
طائِفَةً مِنْهُمْ ) * والمراد بهم بني إسرائيل ، فقد كان بعضهم ضعيفا في مصر ، ولذا يؤذيهم ويسخرهم في الأعمال الشاقة ، ويفعل بهم ما ذكره سبحانه * ( يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ ) * إنما جيء من باب التفعيل للدلالة على التكثير ، فإن هذا الباب يدل على ذلك ، فإن فرعون كان يكثر القتل في أبناء إسرائيل ، حينما سمع بأن زوال ملكه على يد رجل منهم يولد في ملكه ، فقد وكّل بكل حامل إسرائيلية قابلة حتى إذا ولدت أخبرت الجلادين فيأتون ويقتلون الولد * ( ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ ) * أي يبقيهن أحياء ، كأنه يطلب حياتهن لاستخدامهن في البيوت * ( إِنَّه ) * أي فرعون * ( كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) * الذين يفسدون في الأرض بالكفر والمعاصي والظلم .
[ 6 ] إن فرعون كان يريد إهلاك بني إسرائيل وإفنائهم * ( ونُرِيدُ ) * نحن بعكس ذلك ، وجئ بفعل المضارع لأنه حكاية عن ذلك الوقت * ( أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ) * أي نمن على بني إسرائيل الذين استضعفهم فرعون * ( ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ) * في الحق ، بأن يكونوا مقتدى الناس وملوكهم * ( ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) * لفرعون بأن يرثوا الأرض ، ويكونوا خلفا لهم .
[ 7 ] * ( ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ) * أي نجعل بني إسرائيل قادرين على أن