ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ( 7 ) وأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيه فَإِذا خِفْتِ عَلَيْه فَأَلْقِيه فِي الْيَمِّ
شرح
يتصرفوا في أرضي كيفما شاؤوا * ( ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ ) * وزيره * ( وجُنُودَهُما ) * من سائر الذين تعاونوا معهما على إيذاء بني إسرائيل * ( مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) * أي من طرف بني إسرائيل وعلى أيديهم ، ما كانوا يخافون من الإفناء والإبادة ، وقد أصدق الله وعده فأهلك فرعون وهامان وجنودهما ، وجعل بني إسرائيل ملوك الدنيا وسادتها ، وبعث فيهم الأنبياء .
وقد ورد في جملة من الأحاديث تطبيق الآيتين الكريمتين على الشيعة والأئمة عليهم السّلام ، وأعدائهم « 1 » ، وهذا مما لا مجال للشك فيه ، فإن آيات القرآن الحكيم دائما مدى الدهر ، تجري في اللاحقين كما جرت في السابقين ، كما دل على ذلك العقل ، وورد به روايات كثيرة .
[ 8 ] ثم بين سبحانه كيف نصر بني إسرائيل وكيف أهلك فرعون وجنوده * ( وأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى ) * والإيحاء هو الإلقاء في القلب ، ونحوه قوله سبحانه ( فَبَعَثَ اللَّه غُراباً ) « 2 » وقوله ( وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) « 3 » * ( أَنْ أَرْضِعِيه ) * أي أعطيه اللبن في الفترة التي لم تخافي على موسى * ( فَإِذا خِفْتِ عَلَيْه ) * من القتل ، وفي بعض التفاسير ، المراد بذلك أن ذلك إذا أظهر الصوت * ( فَأَلْقِيه فِي الْيَمِّ ) * أي اطرحيه في البحر ، بجعله في
هامش
( 1 ) مشكات الأنوار : ص 95 فصل 5 .
( 2 ) المائدة : 32 .
( 3 ) النحل : 69 .