بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ ( 86 ) أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيه والنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 87 ) ويَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ
شرح
* ( بِما ظَلَمُوا ) * أي بسبب ظلمهم * ( فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ ) * في هذا الموقف ، وإن نطقوا في المواقف الأخر ، وفي جملة من الأحاديث تفسير « يوم نحشر » - إلى آخره - بزمان ظهور المهدي عليه السّلام ، وذلك من باب المصداق ، فإن اللفظ عام مستعمل في الأمرين ، القيامة ، وظهور الإمام عليه السّلام وإن لم نقل بالعموم والمصداق ، نقول إنه من باب البطن ، أو من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى وذلك جائز لدى وجود القرينة ، والقرينة هي الروايات المفسرة .
[ 87 ] * ( أَلَمْ يَرَوْا ) * هؤلاء المنكرون للمبدأ والمعاد ، آياتنا الدالة على وجودنا ، والتي تدل على إله عليم حكيم ، وتدل على القدرة الكاملة ، التي لا يمتنع لديها إحياء الأموات ؟ * ( أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ ) * أي أوجدناه * ( لِيَسْكُنُوا فِيه ) * عن الحركة والتعب * ( و ) * جعلنا * ( النَّهارَ مُبْصِراً ) * أي موجبا لبصر الإنسان ، وهو من المجاز بنسبة ما للحال إلى الزمان ، نحو « يا سارق الليلة » ، كما أن جري النهر ، من نسبة ما للحال إلى المكان * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الذي ذكر * ( لآياتٍ ) * دلالات * ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * فإنهم يستدلون منها على وجود الله العليم القدير ، والاختصاص بهم لأنهم هم الذي يستدلون ، أما غيرهم ، فإنهم معرضون غافلون .
[ 88 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ) * هو البوق الذي يشبه قرن الحيوان ينفخ فيه إسرافيل عليه السّلام لإحياء الأموات * ( فَفَزِعَ مَنْ فِي