تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ( 83 )
شرح
والدين وينقادون لأوامرك . [ 83 ] ومن علامات الساعة التي كان الكفار يكذبون بها إن الله سبحانه يظهر للناس « دابة » أي حيوانا مهولا يكلم الناس بلسان يفهمونه ولعل هذا من أهوال الساعة * ( وإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ ) * أي وجب العذاب لهم ، وثبت وقت ما قلنا من أنهم يعذبون * ( أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ ) * ، وهل المراد بالإخراج أنها تخرج من الأرض كما يخرج النبات منها ، أو المراد به ظهورها ؟ ولفظة « من الأرض » في مقابل من السماء ، وقد ورد في بعض الروايات ، إن المراد بدابة الأرض حيوان مدهش « 1 » ، كما ورد في روايات أخرى إن المراد بها الإمام المرتضى عليه السّلام « 2 » - والدابة تطلق على كل ما يدب على وجه الأرض - كما أن خروج الدابة في بعض الروايات من أشراط الساعة ، وفي بعضها من علائم ظهور المهدي عليه السّلام « 3 » ولا منافاة بين الأمرين ، في الموضعين ، لتعدد الدابة وكون كل واحدة مصداقا ، ولكون ظهور المهدي « عجل الله فرجه الشريف » أيضا من أشراط الساعة ، بل بعثة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أيضا ، من علائم الساعة * ( تُكَلِّمُهُمْ ) * أي تتكلم تلك الدابة مع الناس ، ومن كلامها معهم * ( أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ) * أي بأدلتنا الدالة على وجودنا وسائر شؤوننا ، وقد لاءمت هذه الآية جو السورة التي تعالج العقيدة ، كما لاءمت مع تكلم الحيوانات والجن مع البشر ، في قصة الهدهد ،
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 6 ص 300 . ( 2 ) تأويل الآيات : ص 399 . ( 3 ) راجع تأويل الآيات : ص 400 .