تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ( 90 ) ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 91 ) إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِه الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها ولَه كُلُّ شَيْءٍ وأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 92 ) وأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ
شرح
* ( وَهُمْ ) * أي الذين جاؤوا بالحسنة * ( مِنْ فَزَعٍ ) * وخوف * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي يوم القيامة * ( آمِنُونَ ) * فلا يفزع المؤمن حيث يفزع الناس . [ 91 ] * ( ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ ) * والمراد السيئة الكاملة التي لا حسنة معها ، وهي الكفر والمعاصي ، حتى صحّ أن يقال : إنه جاء بالسيئة * ( فَكُبَّتْ ) * الكب هو الإلقاء منكوسا * ( وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) * أي ألقوا على وجوههم في النار ، ويقال لهم * ( هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * ؟ استفهام في معنى النفي ، أي ليس هذا إلا جزاء أعمالكم من الكفر والعصيان . [ 92 ] قل يا رسول الله لهؤلاء الكفار بعد تهديدهم بالعذاب * ( إِنَّما أُمِرْتُ ) * أنا بأمر الله سبحانه * ( أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِه الْبَلْدَةِ ) * أي رب مكة ، لا الأصنام التي نحتّموها بأيديكم * ( الَّذِي حَرَّمَها ) * أي الله الذي حرم هذه البلدة بأن جعلها محترمة لا يحل فيها القتال ، أو الدخول بدون الإحرام ، أو الإتيان ببعض الأعمال كتنفير الصيد وقلع الشجر ونحوهما * ( ولَه ) * أي لله * ( كُلُّ شَيْءٍ ) * بيده * ( وأُمِرْتُ ) * من قبله سبحانه * ( أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) * وهذا لا يدل على عدم كونه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مسلما فيما قبل ، إذ الأمر قد يكون للابتداء ، وقد يكون للاستدامة نحو : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » . [ 93 ] * ( و ) * أمرت * ( أَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ ) * أقرأه على مسامعكم وأدعوكم لما فيه