ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 84 ) حَتَّى إِذا جاؤُوا قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 85 ) ووَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ
شرح
والنملة ، وعفريت الجن ، وهاهنا دابة تتكلم .
[ 84 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله لهؤلاء * ( يَوْمَ نَحْشُرُ ) * أي نجمع * ( مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا ) * ، وإذ تقدم بعض علائم القيامة من خروج دابة الأرض ، جاء السياق ليتم مشهد القيامة ، وجاء ذكر المكذبين فقط لأنهم محل الكلام ومحور البحث في تكذيب المعاد ، فلننظر ماذا يكون مصيرهم ؟ وقوله « ممن » بيان « فوجا » أي نجمع من كل أمة فوجا هم من الذين يكذبون بالآيات * ( فَهُمْ يُوزَعُونَ ) * أي يحبسون ، حتى يجتمعوا جميعا من « وزع » بمعنى « حبس » فإن أول الفوج يحبسون لآخر الفوج ، حتى يجتمع الجميع .
[ 85 ] * ( حَتَّى إِذا جاؤُا ) * إلى موقف الحساب * ( قالَ ) * الله تعالى لهم * ( أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي و ) * الحال أنكم * ( لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً ) * ؟ أي كيف كذبتم وليس لكم علم بكذبها ؟ وحيث إن المقام مقام أن يكذب الكفار قائلين لم نكذب بها ، يأتي السياق ليقول لهم ثانيا - سادّا عليهم طريق الإنكار - * ( أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * ؟ إن لم تكونوا كذبتم بالآيات فما ذا كان عملكم ؟ لكنهم لا يقدرون أن يقولوا كنا نعمل صالحا ، وبهذا ينقطعوا عن الجواب ، ولا يتمكنون من الإنكار .
[ 86 ] * ( ووَقَعَ الْقَوْلُ ) * أي ثبت القول الذي قلنا : إنهم يعذبون جزاء كفرهم * ( عَلَيْهِمْ ) * فالعذاب يأخذهم بعد ذلك الحوار