أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيه يَخْتَلِفُونَ ( 77 ) وإِنَّه لَهُدىً ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 78 ) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِه وهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 79 ) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ
شرح
وموسى وداود عليهم السّلام ومعنى القصة نقل الخبر * ( أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيه يَخْتَلِفُونَ ) * من القصص والأحكام ، فقد حرفت كتبهم ولذا اختلفوا في القصص ، والقرآن يبين الحق الواقع ، ولذا ورد في وصفه قوله ( وَمُهَيْمِناً عَلَيْه ) . « 1 »
[ 78 ] * ( وإِنَّه ) * أي القرآن * ( لَهُدىً ) * هداية ترشد الطريق الذي يوجب سعادة الإنسان في دنياه وعقباه * ( ورَحْمَةٌ ) * أي سببا لتفضل الله على البشر ورحمته بهم * ( لِلْمُؤْمِنِينَ ) * وإنما خصتهم ، لأنهم هم المنتفعون به الفائزون بجزاء عمله على طبقه .
[ 79 ] * ( إِنَّ رَبَّكَ ) * يا رسول الله * ( يَقْضِي بَيْنَهُمْ ) * أي بين المختلفين من بني إسرائيل في قصص الأنبياء عليهم السّلام وجهات المبدأ ومزايا المعاد * ( بِحُكْمِه ) * أي على طبق حكمه الواقعي ، لا على ما في كتبهم المحرفة ، والمراد القضاء بينهم يوم القيامة ليجزي كلَّا حسب ما عمل ، كما يقول الحاكم : سأفصل بينكم ، يريد الفصل مع الجزاء * ( وهُوَ الْعَزِيزُ ) * الغالب على أمره فيفعل ما يشاء * ( الْعَلِيمُ ) * بما فعل كل أحد ، فيكون الجزاء طبق العمل بلا زيادة أو نقصان .
[ 80 ] وإذ كان الله سبحانه عزيزا عليما * ( فَتَوَكَّلْ ) * يا رسول الله * ( عَلَى اللَّه ) * وفوض أمورك إليه ، فإنه غالب عالم * ( إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ
هامش
( 1 ) المائدة : 49 .