تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ( 36 ) فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّه خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ
شرح
« هكذا كان » وبعد أن تأمر أمرا « هكذا فأفعل » . وقد أراد بعض الذين بهرتهم الديمقراطية الغربية أن يطبق هذه الآية عليها ، بتقريب أن اللازم أن يكون للرئيس مجلس يراجعهم في شؤون الدول ، وهم يظهرون ما لديهم من قوة ومال وفكر ويكون المرجع الأخير هو الرئيس ، ولكن لا ربط لهذه الآية بذلك ، إذ إنما استشارت بلقيس الوزراء والأشراف ، وهذا هو المعتاد في كل حكومة ملكية وإن لم يكن لهم مجلس وبرلمان بالإضافة إلى ذلك حكاية عن عمل جماعة من عبّاد الشمس الكافرين ، ولا يدل على تقرير الله لهم . [ 36 ] * ( وإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ ) * أي إلى سليمان وقومه * ( بِهَدِيَّةٍ ) * لأصانعهم وأليّن جانبهم حتى لا يطمعوا في ملكي * ( فَناظِرَةٌ ) * أي أنظر وأنتظر * ( بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ) * أي بقبول أو ردّ - من جانب سليمان - يرجعون رسلي الذين أرسلهم مع الهدية . [ 37 ] ثم أرسلت رسولا بهدية * ( فَلَمَّا جاءَ ) * الرسول * ( سُلَيْمانَ ) * عليه السّلام * ( قالَ ) * سليمان للرسول * ( أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ ) * على نحو الاستفهام الإنكاري ؟ فإني لا أحتاج إلى مالكم ، و « تمدون » جمع المخاطب من فعل المضارع ، من باب الأفعال والهمزة للاستفهام والنون الثانية للوقاية ، وقد حذفت ياء المتكلم تخفيفا * ( فَما آتانِيَ اللَّه ) * أي أعطانيه من أنواع النبوة والملك والجاه * ( خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ ) * أي أعطاكم من أموال الدنيا * ( بَلْ أَنْتُمْ ) * أي من لاحظ له كحظي * ( بِهَدِيَّتِكُمْ ) * أي هدية