تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
تَفْرَحُونَ ( 37 ) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ولَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وهُمْ صاغِرُونَ ( 38 ) قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 39 ) قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ
شرح
بعضكم إلى بعض * ( تَفْرَحُونَ ) * أما مثلي فلا يفرح بالهدية . [ 38 ] * ( ارْجِعْ ) * أيها الرسول * ( إِلَيْهِمْ ) * إلى بلقيس وقومها فقل لهم إن لم يسلموا * ( فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ) * أي لا طاقة لهم ولا قدرة لهم على دفعها * ( ولَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها ) * من مدينتهم ، إن بقوا مصرين على الكفر * ( أَذِلَّةً ) * جمع ذليل ، أي في حال كونهم أذلاء * ( وهُمْ صاغِرُونَ ) * أي صغيروا القدر . [ 39 ] ورجع الرسول إلى بلقيس يخبرها بأمر سليمان عليه السّلام ، وقد ذكر لها علائم كونه نبيّا ، لا ملكا فقط ولذا تجهزت بلقيس للمسير إليه حسب أمره « وأتوني مسلمين » ، وأخبر سليمان بأنها خرجت من اليمن مستعدة للسفر إليه حينذاك * ( قالَ ) * سليمان عليه السّلام * ( يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا ) * لمن حضر عنده من الأشراف والعظماء * ( أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها ) * أي كرسي بلقيس ، فلقد كان لها كرسي عظيم تجلس عليه * ( قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي ) * أي تأتي بلقيس وأشراف قومها إليّ ، لأنها سافرت في عدّتها * ( مُسْلِمِينَ ) * أي في حال كونهم مسلمين ، ولعلّ وجه طلب سليمان عرشها أنه أراد أن يريها مقدرته على مثل ذلك الأمر الخارق ، حتى تذعن بنبوته ، وتصدق دعوته ، فكان من قبيل معاجز الأنبياء لإثبات الرسالة . [ 40 ] * ( قالَ ) * في جواب سليمان عليه السّلام * ( عِفْرِيتٌ ) * أي قوّي * ( مِنَ الْجِنِّ ) *