تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ويَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وما تُعْلِنُونَ ( 26 ) اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 27 ) قالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 28 ) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِه
شرح
أي المخفي من الأشياء * ( فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فإن المخلوقات كلها مخفية في كتم العدم وإنما يخرجها الله سبحانه إلى الوجود ، ولعلّ توصيف الهدهد ، لله سبحانه بهذا الوصف ، لأجل أنه سبحانه زوده بنظر حادّ يرى به الماء تحت الأرض كما يرى الإنسان الماء في القارورة * ( ويَعْلَمُ ما تُخْفُونَ ) * في أنفسكم ، وفي أسراركم ، ومن مخابئ في الأرض * ( وما تُعْلِنُونَ ) * من الكلام ومن سائر الأشياء . [ 27 ] * ( اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ ) * فلا شريك له ، من شمس أو غيرها * ( رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) * أي الملك العظيم ، الذي وسع كرسيّه السماوات والأرض ، فما ذكرته من كون عرش بلقيس عظيم ، إنما هو عظيم بالنسبة إلى عروش الدنيا ، أما العرش العظيم الذي هو أعظم من كل شيء فهو عرش الله سبحانه ، وقد يحتمل أن يكون هذا من كلام سليمان ، أو من كلامه تعالى في القرآن . [ 28 ] ولما أخبر الهدهد سليمان عليه السّلام بهذا الخبر * ( قالَ ) * سليمان * ( سَنَنْظُرُ ) * في قولك ونبحث عن خبرك لنرى * ( أَصَدَقْتَ ) * في مقالك * ( أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ ) * ؟ أي في جملتهم ومنهم . [ 29 ] ثم كتب سليمان عليه السّلام كتابا يأمر فيه بلقيس بالإيمان وبأن تسافر إليه وأعطاه إلى الهدهد ليوصله إليها وقال له * ( اذْهَبْ ) * يا هدهد * ( بِكِتابِي هذا ) * الذي كتبته * ( فَأَلْقِه ) * أي اطرحه
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 100 | السيد محمد الحسيني الشيرازي