تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ومَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِه ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ( 41 ) قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ ( 42 ) فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَهكَذا عَرْشُكِ
شرح
* ( مِنْ فَضْلِ رَبِّي ) * ونعمه إليّ حيث وهب لي خليفة كآصف يتمكن من هذا العمل العجيب وقد كان سليمان قادرا على أن يحضره هو بالذات ، لكنه أراد إظهار فضل آصف على قومه ، وقد فضلني بهذا * ( لِيَبْلُوَنِي ) * البلاء الامتحان والاختبار ، أي ليمتحنني * ( أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ) * أي هل أشكره سبحانه على النعمة ، أم أكفر نعمته ولا أشكره ؟ فإن الله سبحانه إذا منح أحدا نعمة كان اختبارا ليظهر هل أنه يشكر أم يكفر بالنعمة - لا ليعلم الله ، فإنه عالم ، بل - ليستحق المحسن الثواب والمسيء العقاب * ( ومَنْ شَكَرَ ) * لله تعالى * ( فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِه ) * إذ فائدة الشكر تعود إليه بالذات * ( ومَنْ كَفَرَ ) * ولم يشكر النعمة * ( فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ ) * عن شكر الشاكرين * ( كَرِيمٌ ) * متفضل على عباده شاكرهم وكافرهم . [ 42 ] * ( قالَ ) * سليمان عليه السّلام * ( نَكِّرُوا لَها عَرْشَها ) * أي غيروا سريرها إلى حالة تنكرها ولا تعرفها ، إذا رأته ، وقد قيل أنه عليه السّلام أراد بذلك اختبار عقلها وإنها هل تعرف أم لا ، ل‍ * ( نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي ) * إلى معرفة عرشها بفطنتها * ( أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ ) * قيل فنزع ما كان على العرش من الفصوص والجوهر وغيرت ألوان مواضعه الملونة ، فجعل ما كان أحمر أخضر وهكذا . [ 43 ] * ( فَلَمَّا جاءَتْ ) * بلقيس إلى محلّ سليمان * ( قِيلَ ) * لها * ( أَهكَذا عَرْشُكِ ) *