تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ ( 33 ) قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ والأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ ( 34 ) قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وكَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 35 )
شرح
الْمَلأُ ) * أي الجماعة * ( أَفْتُونِي ) * أي أشيروا عليّ * ( فِي أَمْرِي ) * أي الأمر المرتبط بي من التسليم لسليمان أو الحرب معه ، والفتوى الحكم بالصواب أي احكموا بالصواب في هذه القضية * ( ما كُنْتُ ) * أنا * ( قاطِعَةً أَمْراً ) * أجزم فيه برأيي وحدي * ( حَتَّى تَشْهَدُونِ ) * أي تحضرون وتشيرون فعن رأيكم ومشورتكم أمضى في الأمر . [ 34 ] * ( قالُوا ) * في جوابها * ( نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ ) * أي أصحاب قوة وقدرة وسلاح وجيش * ( وأُولُوا بَأْسٍ ) * أي شجاعة * ( شَدِيدٍ ) * لا يغالبنا أحد فإن شئت أن لا تسلمي حاربنا وإن شئت أن تسلمي صالحنا * ( والأَمْرُ إِلَيْكِ ) * أي مفوض إليك في القتال وعدمه * ( فَانْظُرِي ) * وفكري في أمرك * ( ما ذا تَأْمُرِينَ ) * أي ما الذي تأمريننا به لنمتثله ؟ [ 35 ] * ( قالَتْ ) * في جوابهم ، إن الأصلح أن لا نحاربهم ، فإنا إذا حاربناهم وغلبوا علينا أذلَّونا ف‍ * ( إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً ) * أي مدينة ، والمراد دخلوها بالعنوة والغلبة * ( أَفْسَدُوها ) * بالإهلاك والتدمير والسلب والنهب * ( وجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً ) * أي أهانوا أشرافها وكبراءها ، لأن الأشراف لا يخضعون لهم ، فلا بدّ لهم أن يذلوهم حتى يستقيم لهم الأمر * ( وكَذلِكَ يَفْعَلُونَ ) * الظاهر إن هذا من تتمة كلام بلقيس ، فإن الإنسان غالبا يؤكد الكلام بالتصديق الإجمالي ، فإنك بعد أن تقص قصة تقول
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 102 | السيد محمد الحسيني الشيرازي