أَنَا آتِيكَ بِه قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وإِنِّي عَلَيْه لَقَوِيٌّ أَمِينٌ ( 40 ) قالَ الَّذِي عِنْدَه عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِه قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآه مُسْتَقِرًّا عِنْدَه قالَ هذا
شرح
الذين كانوا بحضرة سليمان * ( أَنَا آتِيكَ بِه ) * أي أجيء إليك بالعرش * ( قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ ) * أي مجلسك ، فإنه من الطبيعي أن يمتد جلوس الملوك إلى وقت الظهر ثم يقومون من محلهم للصلاة والراحة والغذاء - مثلا - .
ولقد كان ذلك العفريت يريد أن يطير فيأتي بالعرش بالطريق العادي لدى الجن * ( وإِنِّي عَلَيْه ) * أي على إتيان العرش * ( لَقَوِيٌّ ) * قادر على حمله * ( أَمِينٌ ) * آتيك به بدون خيانة .
[ 41 ] قال سليمان عليه السّلام أريد أسرع من ذلك * ( قالَ ) * آصف بن برخيا وكان وزير سليمان وابن أخته ويعرف الاسم الأعظم لله سبحانه الذي إذا دعا به أجاب * ( الَّذِي عِنْدَه عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ ) * والمراد الكتاب المخزون المكنون عند الله سبحانه ، الذي لا يطلع عليه إلا من شاء من الأنبياء والأئمة والصالحين * ( أَنَا آتِيكَ بِه ) * بالطلب من الله سبحانه باسمه الأعظم * ( قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) * ارتداد الطرف رجوعه بعد النظر إلى مكان ما ، فإن الإنسان إذا نظر إلى مكان ثم أراد أن يأخذ نظره منه إلى أمام رجله ، يقال ارتد إليه طرفه ، لأن الطرف رجع إلى نفسه بعد أن كان إلى محل آخر ، قال آصف هذا الكلام ودعا باسم الله الأعظم ، وإذا يرى سليمان أن عرش بلقيس حاضر أمامه .
* ( فَلَمَّا رَآه ) * أي رأى سليمان العرش * ( مُسْتَقِرًّا ) * في حال استقرار وثبات * ( عِنْدَه ) * بعد أن ارتد طرفه إلى قرب محلَّه * ( قالَ هذا ) * الإحضار