أَوْ يُلْقى إِلَيْه كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَه جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً ( 9 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 10 ) تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ
شرح
[ 9 ] * ( أَوْ يُلْقى إِلَيْه ) * من جانب السماء ، أو المراد يعطى * ( كَنْزٌ ) * من الذهب والفضة وسائر الجواهر ، حتى يكون ذا مال ، فقد كانوا يستغربون أن يكون الرسول لا مال له * ( أَوْ تَكُونُ لَه جَنَّةٌ ) * أي بستان * ( يَأْكُلُ مِنْها ) * من تلك البستان حتى لا يحتاج إلى اشتراء الفواكه والخضر من السوق * ( وقالَ الظَّالِمُونَ ) * أي الكفار الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان * ( إِنْ تَتَّبِعُونَ ) * أي ما تتبعون أيها المؤمنون * ( إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً ) * قد سحروه ، وذهب عقله ، ومن ذهاب عقله ادعائه النبوة ، وكلامه بكلام المجانين .
[ 10 ] * ( انْظُرْ ) * يا رسول الله * ( كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثالَ ) * أي الأشباه فتارة شبهوك بالمسحور ، وتارة بالمجنون ، وتارة بالشاعر ، وهكذا * ( فَضَلُّوا ) * عن الطريق ، وسبيل الهداية * ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ ) * حيث أبعدوا أنفسهم عنك * ( سَبِيلاً ) * يهديهم إلى الحق ، إنهم بعّدوا أنفسهم منك ، ولا طريق إلى الله سبحانه سواك ، فهم لا يستطيعون أن يصلوا إلى الهدى .
[ 11 ] * ( تَبارَكَ ) * أي تقدس وتعالى - وقد تقدم معناه - * ( الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ ) * الذي اقترحوه ، من الكنز والبستان ، ثم فسر سبحانه ما هو خير بقوله * ( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * أي من