سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وزَفِيراً ( 13 ) وإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً ( 14 ) لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ( 15 ) قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
شرح
* ( سَمِعُوا لَها ) * أي للنار * ( تَغَيُّظاً ) * فإنها تتقطع عند اشتدادها ، كما يسمع الإنسان صوت الأعواد حين تنقطع في النار * ( وزَفِيراً ) * وهو صوتها عند النفس والالتهاب .
[ 14 ] * ( وإِذا أُلْقُوا ) * أي ألقي هؤلاء الكفار * ( مِنْها ) * من النار * ( مَكاناً ضَيِّقاً ) * أي في مكان ضيق من النار ، وقد قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنهم في النار كالوتد في الحائط
* ( مُقَرَّنِينَ ) * قرن بعضهم إلى بعض ، أو قد قرن أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال ، أو قرنوا مع الشياطين * ( دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً ) * الثبور : الهلاك أي طلبوا هلاكهم ، قائلين وا ثبورا ، أي يا هلاك احضر وأرحنا من هذه المشقات .
[ 15 ] فيقال لهم حينذاك * ( لا تَدْعُوا ) * أيها الكفار * ( الْيَوْمَ ) * في النار * ( ثُبُوراً واحِداً ) * وهلاكا واحدا * ( وادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ) * ولعله كناية عن أن قول الويل لا ينفعكم وإن كثر ، كما يقال لمن يبكي حزنا على فقد شيء ، أبكي كثيرا ، يراد أن البكاء لا ينفع ، وإن بكى الإنسان كثيرا .
[ 16 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار الذين يصرون على كفرهم وعصيانهم * ( أَذلِكَ ) * أي هل هذا المرجع وهذه العاقبة السيئة * ( خَيْرٌ ) * للإنسان * ( أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ) * أي : البساتين التي يخلد فيها الإنسان ولا يخرج منها إلى الأبد * ( الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ) * الذين يتقون الكفر