واتَّخَذُوا مِنْ دُونِه آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ ولا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً ولا يَمْلِكُونَ مَوْتاً ولا حَياةً ولا نُشُوراً ( 4 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراه وأَعانَه عَلَيْه قَوْمٌ آخَرُونَ
شرح
المكتنفة بكل مخلوق .
[ 4 ] * ( واتَّخَذُوا ) * أي اتخذ الكفار * ( مِنْ دُونِه ) * من دون الله * ( آلِهَةً ) * المراد بالجمع الجنس حتى يشمل الواحد ، كما يراد بالجنس الجمع في كثير من الموارد ، وتلك الآلهة * ( لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً ) * لا تقدر على خلق شيء * ( وهُمْ ) * تلك الآلهة * ( يَخْلُقُونَ ) * مخلوقة لله سبحانه ، والإتيان بلفظ العاقل سيرا على مذهب القوم الذين كانوا يزعمون عقل الأصنام * ( ولا يَمْلِكُونَ ) * تلك الآلهة * ( لأَنْفُسِهِمْ ) * فكيف لغيرهم * ( ضَرًّا ) * بأن تدفعه عن نفسها * ( ولا نَفْعاً ) * بأن يجلبونه لأنفسهم ، في مقابل الله الذي يخلق ولم يخلق ، ويتمكن على كل نفع وإضرار بالنسبة إلى جميع الناس * ( ولا يَمْلِكُونَ ) * لأحد * ( مَوْتاً ولا ) * لميت * ( حَياةً ولا ) * لأحد * ( نُشُوراً ) * أي إحياء بعد الموت ، فكيف يترك الكفار عبادة الله القادر على كل شيء والخالق لكل شيء والمالك لكل مملوك ، ويعبدون هذه الأصنام التي لا تقدر على شيء ولم تخلق شيئا وليس لها شيء ؟ .
[ 5 ] * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * حول القرآن الذي أنزله الله على رسوله * ( إِنْ هَذا ) * أي ما هذا القرآن * ( إِلَّا إِفْكٌ ) * أي كذب * ( افْتَراه ) * الرسول ، على الله سبحانه ، بأن نسبه إليه تعالى بالكذب ، * ( وأَعانَه ) * أعان الرسول * ( عَلَيْه ) * على هذا الإفك * ( قَوْمٌ آخَرُونَ ) * فقد كانوا يقولون إن