قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 54 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْه ما حُمِّلَ وعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وإِنْ تُطِيعُوه تَهْتَدُوا وما عَلَى
شرح
هل ذلك صحيح ؟ كلا ! إنهم لم يرضوا بالمحاكمة فكيف يرضون بإزهاق أنفسهم في القتال ؟
* ( قُلْ ) * يا رسول الله لهم * ( لا تُقْسِمُوا ) * على إطاعتكم * ( طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ) * إما أن يكون هذا تهكما ، أي أن طاعتكم معروفة ، كما تقول للذي يحلف كاذبا إنه عمل كذا من الخير : لا تحلف ، أعمالك الخيرية معروفة ، أو المراد لا تأت بالحلف ، وإنما أطع ، فإطاعتكم طاعة معروفة حسنة خير من حلفكم وقولكم ، كما تقول لمن يحلف أنه ينصرك : لا تحلف ، انصر ، * ( إِنَّ اللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) * فهو يعلم أنكم لا تطيعون وإنما تحلفون حلفا مجردة عن العمل .
[ 55 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهم * ( أَطِيعُوا اللَّه ) * فيما أمركم ونهاكم في القرآن الحكيم * ( وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * فيما يأمركم وينهاكم ، وهذا شامل لسنته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) * وأعرضوا عن الطاعة ، أصله « تتولوا » وهو خطاب لهم ، حذفت إحدى تاءيه على ما هو القاعدة في ما إذا اجتمع تاءان في فعل المضارع * ( فَإِنَّما عَلَيْه ) * أي على الرسول * ( ما حُمِّلَ ) * وكلف من البلاغ وأداء الرسالة * ( وعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ ) * من الطاعة والاتباع ، أي أن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم غير مسؤول عن إعراضكم فقد أدى ما عليه من الهداية والإرشاد ، وإنما الوزر عليكم حيث خالفتم * ( وإِنْ تُطِيعُوه ) * أيها المسلمون * ( تَهْتَدُوا ) * إلى الرشد والصلاح * ( وَما عَلَى