الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 57 ) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ ومَأْواهُمُ النَّارُ ولَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 58 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
شرح
الرَّسُولَ ) * في كل ما يأمركم به * ( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * أي لكي يرحمكم الله سبحانه ويتفضل عليكم جزاء أعمالكم .
[ 58 ] وإذ تقدم وعد الله لعباده الصالحين باستخلافهم الأرض ذكر أنه ليس الكفار أعجزوه سبحانه فلم يتمكن منهم ، وإنما ذلك امتحان لأيام قلائل حتى يصيروا إلى النار * ( لا تَحْسَبَنَّ ) * أي لا تظنن يا رسول الله ، أو من يأتي منه الظن * ( الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ ) * أي قد أعجزونا عن أخذهم وإزالتهم والانتقام منهم * ( ومَأْواهُمُ النَّارُ ) * أي مستقرهم ومصيرهم من « أوى » بمعنى اتخذ المأوى * ( ولَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * أي بئس المأوى النار المعدة للكفار .
[ 59 ] ومن أدب العائلة أن يكون للزوجين أوقات خلوة ، لا يدخل عليهم من الخدم والأطفال أحد إلا بعد الاستئذان ، فقد تقدم لزوم الاستئذان لمن في خارج البيت إذا أراد الدخول ، وهنا يبين السياق لزوم الاستئذان لمن في داخل البيت إذا أراد الدخول في غرفة العائلة ، وذلك في ثلاثة أوقات ، هي قبل وقت صلاة الفجر ، وقبل وقت صلاة الظهر أو بعده ، وبعد وقت صلاة العشاء حيث أن في هذه الأوقات يستريح الإنسان ، وكثيرا ما تبدو العورات * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ ) * أي يلزم أن يطلبوا الإذن منكم إذا أرادوا الدخول في غرفتكم الخاصة ومحل استراحتكم * ( الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * وهم العبيد والإماء ، ونسبة الملك إلى اليمين لأن اليد - وبالأخص اليمين - هي العضو الكثير