تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
وإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْه مُذْعِنِينَ ( 50 ) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّه عَلَيْهِمْ ورَسُولُه بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 51 )
شرح
[ 50 ] * ( وإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ ) * أي علموا بأن الرسول يعطي الحق لهم * ( يَأْتُوا إِلَيْه ) * إلى الرسول * ( مُذْعِنِينَ ) * منقادين لقضائه وحكمه ، إما حيث علموا أن الحق ليس لهم أعرضوا عن إتيان الرسول ، يريدون أن يذهبوا إلى من يعطي لهم الحق - وإن كان باطلا في نظر الواقع - . [ 51 ] * ( أَفِي قُلُوبِهِمْ ) * استفهام توبيخي ، أي هل في قلوب هؤلاء المعرضين عن حكمك يا رسول اللَّه * ( مَرَضٌ ) * أي نفاق وريب في نبوتك * ( أَمِ ارْتابُوا ) * بعد أن آمنوا ، بأن شكوا في عدلك وقولك بالحق * ( أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّه ) * أي يجور الله * ( عَلَيْهِمْ ورَسُولُه ) * في الحكم ، بأن لم يشكوا في نبوتك ولم ينافقوا ، وإنما يخافون من جور الحكم ، كما هو شأن ضعاف الإيمان * ( بَلْ ) * لم يخافوا جور الحكم ، وإنما * ( أُولئِكَ ) * المعرضون * ( هُمُ الظَّالِمُونَ ) * لأنفسهم حيث تولوا عن حكم الله والرسول ، وقد ورد أن هذه الآيات نزلت في منازعة وقعت بين الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وعثمان بن عفان ، وذلك أنه كان بينهما منازعة في حديقة فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : نرضى برسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال عبد الرحمن بن عوف لعثمان : لا تحاكم إلى رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فإنه يحكم له عليك ولكن حاكمه إلى ابن شيبة اليهودي فقال عثمان لأمير المؤمنين عليه السّلام : لا نرضى إلا بابن شيبة اليهودي فقال عثمان لأمير المؤمنين عليه السّلام : لا نرضى إلا بابن شيبة اليهودي فقال ابن شيبة لعثمان : تأتمنون رسول اللَّه على وحي السماء وتتهمونه في الأحكام ؟ فأنزل الله عز وجل على رسوله