تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
ويَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّه وبِالرَّسُولِ وأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 48 ) وإِذا دُعُوا إِلَى اللَّه ورَسُولِه لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ( 49 )
شرح
[ 48 ] وحيث تقدم ذكر المؤمنين وذكر الكافرين يأتي السياق لبيان ما ينبغي أن يتصف به المؤمنون من الإذعان لكل أوامر الله والرسول * ( ويَقُولُونَ ) * أي بعض الناس * ( آمَنَّا بِاللَّه وبِالرَّسُولِ ) * واعتقدنا بهما * ( وأَطَعْنا ) * في أعمالنا لهما * ( ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ ) * أي يعرض بعض هؤلاء المدعين للإيمان ، عن الأوامر * ( مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ) * الإظهار للإيمان والإطاعة * ( وما أُولئِكَ ) * الذين يتولون ويعرضون عن الطاعة * ( بِالْمُؤْمِنِينَ ) * إذ كيف يكون مؤمنا صحيح الإيمان من يعرض عن أحكام الإله ؟ وقد ورد ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) « 1 » . [ 49 ] * ( وإِذا دُعُوا ) * أي دعاهم طرف النزاع معهم في قضايا المرافعات * ( إِلَى اللَّه ) * لينظروا ماذا في كتابه من الأحكام ليجعلوه حكما بينهم * ( ورَسُولِه ) * ليفصل القضية حسب الشريعة * ( لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ) * الرسول * ( إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ ) * أي من هؤلاء القائلين بأنهم مؤمنون * ( مُعْرِضُونَ ) * عن الخضوع للكتاب وللرسول ، وكأن الإتيان بلفظة « إذا » لإفادة المفاجآت ، كأن هذا كان مفاجأة أن يعرض عن الله والرسول من يدعي الإيمان والإطاعة .
هامش
( 1 ) النساء : 66 .