تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِه ومِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ومِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّه ما يَشاءُ إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 46 ) لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ واللَّه يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 47 )
شرح
الأعم لأن ما لا تدب أيضا كذلك ، وقد جرت العادة بإتيان جملة دلالة على الكل * ( مِنْ ماءٍ ) * الظاهر أن المراد الماء مطلقا لا خصوص المني - ليشمل مثل الحيوانات التي تتولد من مجرد الماء ، كالعقرب التي تتولد من الأرض الندية - إذ صح أن الولادة من مجرد الماء ، بدون أن تكون هناك بذور - * ( فَمِنْهُمْ ) * أي من الدواب * ( مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِه ) * كالدود والحية * ( ومِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ) * كالإنسان والطيور * ( ومِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ ) * كالأنعام والوحوش ، وكان هذا من باب المثال ، وإلا فمنهما من لا تمشي أو تمشي على أكثر من أربع ، ولعل الإتيان بما للعاقل من ضمير « منهم » ولفظة « من » تغليبا للإنسان على غيره ، مع اقتضاء وحدة السياق لسوق الجميع بهيئة واحدة * ( يَخْلُقُ اللَّه ما يَشاءُ ) * من أنواع الحيوانات * ( إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * وهل هناك على عموم قدرته سبحانه من هذه المخلوقات المختلفة ، التي يعجز جميع البشر من خلق واحدة منها ؟ . [ 47 ] * ( لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ ) * أي أدلة دالة على وجودنا * ( مُبَيِّناتٍ ) * واضحات ظاهرات * ( واللَّه يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * ممن قبل الهداية ابتداء * ( إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * فإنّ الإرشاد إذا جاء ، فقبل بعض الأفراد ، أوصلهم الله سبحانه الطريق المستقيم أما من لم يقبل الإرشاد فيتركه سبحانه في ضلاله .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 714 | السيد محمد الحسيني الشيرازي