تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَه وتَسْبِيحَه واللَّه عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 42 ) ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وإِلَى اللَّه الْمَصِيرُ ( 43 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَه ثُمَّ يَجْعَلُه رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِه
شرح
على وجود خالق قادر عليم حكيم ، وكان تخصيص الطير بالذكر إلفاتا إلى هذا المشهد المكرر المدهش إذا فكر الإنسان فيه ، فكيف أن الطير الثقيل لا يقع على الأرض ، وهو واقف في الجو ، بدون رفيف وحركة ، وحيث أن المراد بالطير الجنس جيء بضميرها مؤنثا * ( كُلٌّ ) * من في السماوات والأرض والطير * ( قَدْ عَلِمَ ) * الله سبحانه * ( صَلاتَه ) * أي خضوعه لله * ( وتَسْبِيحَه ) * تنزيهه له ، تكوينيا ، أو بألسنتها * ( واللَّه عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ) * من الأعمال ، فعلمه تعالى واسع شامل لكل شيء . [ 43 ] * ( ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فهو المالك المطلق ، كما أنه العالم المطلق * ( وإِلَى اللَّه الْمَصِيرُ ) * أي إلى حسابه وجزائه مآل الكل ومرجع الجميع فهو المبدئ المعيد العالم المالك ! وبعد هذا كيف يكفر الإنسان بهذا الإله العظيم ؟ إنه لمدهش حقا . [ 44 ] * ( أَلَمْ تَرَ ) * أي رؤية بالبصر ، أو بالعلم ، والمخاطب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو كل من يأتي منه الرؤية * ( أَنَّ اللَّه يُزْجِي سَحاباً ) * الإزجاء الدفع والسوق ، أي يسوق من هنا وهناك * ( ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَه ) * بين أجزاء ذلك السحاب المتفرق الآتي من هنا وهناك * ( ثُمَّ يَجْعَلُه رُكاماً ) * أي متراكما بعضه على بعض ، حتى يتكون منه سحاب كثيف ذو ارتفاع وكثافة * ( فَتَرَى الْوَدْقَ ) * المطر * ( يَخْرُجُ مِنْ خِلالِه ) * وثناياه .