تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ واللَّه يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ ( 30 ) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ
شرح
[ 30 ] * ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) * أي لا حرج ولا ضرر عليكم أيها المؤمنون * ( أَنْ تَدْخُلُوا ) * بدون الاستئذان * ( بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ) * أي لم تعد للسكنى كالخانات والحمامات والأرصية * ( فِيها مَتاعٌ لَكُمْ ) * أي استمتاع لكم في تلك البيوت ، وهذا القيد عام يشمل حتى من يريد التفرج ، لأنه يستمتع بذلك ، أو المراد منه بيان أنه لا ينبغي للإنسان أن يدخل محلا لا متاع له فيه فإنه لغو * ( واللَّه يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ ) * أي تظهرون من الأمور * ( وما تَكْتُمُونَ ) * في أنفسكم وتخفونها ، فلا تفعلوا ما يخالف أوامره ، وهذه الخاتمة لإيقاظ الضمير ، حتى يكون الإنسان على نفسه رقيبا ، أليس هو بعين الله الذي يعلم كل ظاهر وخاف . [ 31 ] ثم انتقل السياق من حكم البيوت إلى حكم النظر ، وهو مرتبط بقصة الحياة العائلية ، كما كان الحكمان السابقان من حكم الإفك والقذف ، وحكم الاستئذان لدخول البيوت مرتبطين بها نوع ارتباط * ( قُلْ ) * يا رسول الله * ( لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) * أصل الغض النقصان ، يقال : غض من صوته ومن بصره ، أي قلل منهما ونقص ، والمعنى غمض العين عما لا يحل النظر إليه ، وإنما جيء بالغض ، و « من » لأن الصرف عن الحرام لا يتوقف على الغمض ، بل على الغض لبعض البصر بأن لا يمد عينه نحو المحرم * ( ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) * عن تعاطي اللواط والزنا ، وما أشبه * ( ذلِكَ ) * الغض من البصر ، والحفظ للفرج * ( أَزْكى لَهُمْ ) * أي أطهر عن لوث المعصية ، وقد تقدم أن في
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 696 | السيد محمد الحسيني الشيرازي