إِنَّ اللَّه خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 31 ) وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
شرح
أمثال هذا المقام لا يراد التفضيل من نحو « أزكى » ومعنى الزكاة الطهارة والنمو ، فإن حفظ العين والفرج موجب لطهارة النفس ، ونمو الأخلاق الرفيعة * ( إِنَّ اللَّه خَبِيرٌ ) * أي عالم * ( بِما يَصْنَعُونَ ) * من النظر أو الغض ، وتعاطي الحرام بالفرج والحفظ .
[ 32 ] * ( وقُلْ ) * يا رسول الله * ( لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ) * بأن لا يمدنها إلى ما لا يحل النظر * ( ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) * بأن لا يتعاطين الزنا ، وما أشبه ، كالسحق وغيره * ( ولا يُبْدِينَ ) * أي لا يظهرن عن عمد * ( زِينَتَهُنَّ ) * المراد ، إما مواضع الزينة كالمعصم ، والأذن ، والرقبة ، والرجل ، أو الزينة نفسها ، وإذا صار اللفظ محتملا وجب الاجتناب عن الأمرين تحصيلا للبراءة عما علم إجمالا تحريمه * ( إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * أي من الزينة ، والذي أراه ظاهرا من الآية ، أنه استثناء عن الإبداء ، يعني ، أن ما ظهر بغير اختيارهن ، ليس عليه بأس ، كما إذا هبت الريح فرفعت العباءة وأبدت الزينة * ( ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ ) * جمع خمار وهو ما تلف المرأة على رأسها خمارا ، لأنه يستر الرأس وما حولها ، فإن مادة « خمر » بمعنى الستر ، ومنه سمي « الخمر » خمرا ، لسترها العقل ، * ( عَلى جُيُوبِهِنَّ ) * الجيب ، هو شق الثوب طرف الصدر ، وذلك لئلا يبدو الصدر من الشق ، أو المراد به ستر الوجه والصدر ، فإن سدل طرف الخمار إلى الصدر ، مستلزم لستر الوجه ، ويؤيد ذلك
ما روي عن الإمام الباقر عليه السّلام : أنه استقبل شاب