تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
شرح
بأس عليهن أن يظهرن زينتهن إلى تلك الإماء ، وإطلاق الآية بالنسبة إلى عبيد النساء مقيد بما ورد عن الصادق عليه السّلام قال : لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها ، إلا إلى شعرها ، غير متعمد ذلك « 1 » ، أقول : يعني إذا وقعت عينه عليه ، والتخصيص بالشعر لأنه الذي يمكن أن يراه العبد غير متعمد ، أما سائر الجسد ففي الغالب كونه مستورا * ( أَوِ التَّابِعِينَ ) * أي المولَّى عليهم من الحمقى والبله ومن أشبههما وقيل لهم تابعين ، لأنهم يتبعون غيرهم من الأولياء ، ثم بين ذلك بقوله * ( غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ ) * أي غير أصحاب الحاجة في النساء ، فإن « الإربة » بمعنى الحاجة * ( مِنَ الرِّجالِ ) * قال الباقر عليه السّلام في تفسير الآية : هو الأحمق الذي لا يأتي النساء وقال الصادق عليه السّلام : الأحمق المولَّى عليه الذي لا يأتي النساء ، وإنما أبيح بالنسبة ، إليه ، لأنه لا يميز بين المرأة وغيرها ، فهو كالحيوان « 2 » * ( أَوِ الطِّفْلِ ) * والمراد به الجنس ، ولذا جاء صفته بصيغة الجمع * ( الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا ) * أي لم يطلعوا من الظهور بمعنى الاطلاع * ( عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) * لعدم تميزهم بين العورة وغيرها ، أما الطفل الذي قد ظهر فالمفهوم من الآية الحظر منه ، ولم يذكر في الآية الأعمام والأخوال للإنسان ، أو الأب أو الأم ، قيل لدخولهم في « الإخوان » فإنهم إخوان الأب والأم ، وقيل لفهم ذلك - عكسيا - من بني إخوانهن ، أو بني أخواتهن ، فإذا حل نظر الولد على عمته وخالته ، حل نظر العم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 531 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 20 ص 204 .