تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ ( 27 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا
شرح
* ( وَالطَّيِّباتُ ) * من النساء * ( لِلطَّيِّبِينَ ) * من الرجال * ( والطَّيِّبُونَ ) * من الرجال * ( لِلطَّيِّباتِ ) * من النساء * ( أُولئِكَ ) * الطيبات والطيبون * ( مُبَرَّؤُنَ ) * منزهون * ( مِمَّا يَقُولُونَ ) * فيهم من الافتراء والقذف * ( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ) * أي غفران من الله سبحانه ، وستر لهم عن الفضيحة * ( ورِزْقٌ كَرِيمٌ ) * فليس من رزقهم الخبيث ، وإنما رزقهم مكرم لهم ، والرزق يطلق على كل عطية ، ومنحة منه سبحانه ، ولو زوجا أو زوجة . [ 28 ] لقد كان في الجاهلية ، الرجل يدخل البيت ، بلا استئذان ، حتى إذا توسطه ، قال « دخلت » وذلك كان خلاف العقل والأدب ، إذ لعل الرجل مع أهله ، أو لعل المرأة عارية تغتسل ، أو لعلهم يكرهون أن تقع العين على شيء من أمورهم ، ولذا نهى الله سبحانه عن ذلك ، وأتى السياق - بمناسبة حكم الزوجين والقذف - إلى بيان حكم البيت الذي يريد الإنسان أن يدخله ، فقال سبحانه * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ) * وأما بيت الإنسان نفسه ، فلا مانع أن يدخل فيه فجأة ، وإن كره في بعض الأحوال أيضا ، كأن يطرق الإنسان أهله ليلا * ( حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ) * الاستيناس ، طلب الأنس بالعلم أو غيره ، يقال اذهب واستأنس ، هل ترى أحدا ؟ والمعنى حتى تستعلموا وتستأذنوا ، وقد روي إن رجلا قال للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : استأذن على أمي ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : نعم ، قال : إنها ليس لها خادم غيري ، أفأستأذن عليها كلما دخلت ؟ قال : أتحب أن تراها عريانة ؟ قال الرجل : لا ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : فاستأذن عليها * ( وَتُسَلِّمُوا