عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 28 ) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 29 )
شرح
عَلى أَهْلِها ) * أي على أهل البيوت ، وهذا هو الترتيب الطبيعي ، بأن يستأذن الإنسان ، ثم يسلم * ( ذلِكُمْ ) * أي ذلك الدخول بالاستيذان ، ثم التسليم و « كم » خطاب * ( خَيْرٌ لَكُمْ ) * أيها المؤمنون ، أي ذلك حسن ، فليس المعنى على التفضيل ، أو أنه تفضيل بالنسبة إلى ما يرى الناس فيه خيرا من الدخول المجرد * ( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) * أي نبين هذا الحكم لكي تتذكروا ما أودع في فطرتكم ، من كون ذلك الاستئذان من الأدب ، وأنه خير بخلاف الدخول فجأة .
[ 29 ] * ( فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها ) * أي في البيوت * ( أَحَداً ) * بأن لم تعلموا وجود أحد ، كما لو استأذنتم ، فلم يظهر أن أحدا في البيت * ( فَلا تَدْخُلُوها ) * لا تدخلوا تلك البيوت * ( حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ ) * بأن يأذن لكم أرباب الدار دخولها في أي وقت شئتم ، وإن لم يكونوا فيها * ( وإِنْ ) * استأذنتم دارا ف * ( قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا ) * بهذا اللفظ ، أو بلفظ يفيد معناه * ( فَارْجِعُوا ) * انصرفوا ، ولا تلحوا في الدخول و * ( هُوَ ) * أي الانصراف ، إذا ظهرت أمارات كراهية دخولكم الدار * ( أَزْكى لَكُمْ ) * أطهر وأحسن ، ولعل الإتيان بلفظ « الزكاة » لما فيه من نمو النفس بالعفة ، ونمو علاقات الحب بين الأفراد * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ ) * من الدخول قهرا ، أو الانصراف * ( عَلِيمٌ ) * فيجازيكم حسب أعمالكم .