يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّه دِينَهُمُ الْحَقَّ ويَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( 26 ) الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ والْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ
شرح
عَلى أَفْواهِهِمْ وتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ ) « 1 » وفي آية أخرى أنهم بعد أداء هذه الجوارح الشهادة يتوجهون إليها وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا ؟ قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء .
[ 26 ] * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في ذلك اليوم وهو يوم القيامة * ( يُوَفِّيهِمُ اللَّه دِينَهُمُ الْحَقَّ ) * أي يعطيهم الله جزاءهم العادل ، فإن الدين بمعنى الجزاء ، أو المراد جزاء دينهم ، فالمراد بالدين هو المعنى المتعارف ، * ( و ) * في ذلك اليوم * ( يَعْلَمُونَ ) * علما وجدانيا قطعيا * ( أَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقُّ ) * ولا إله سواه ، وأنه حق يعطي بالحق ويعاقب بالحق * ( الْمُبِينُ ) * أي الظاهر الذي لا غموض فيه .
[ 27 ] إن النفوس الخبيثة لا تألف إلا نفوس النساء الخبيثات ، والنفوس الطيبة لا تألف إلا نفوس النساء الطيبات ، فالزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ، والطاهر لا يباشر إلا طاهرة مؤمنة ، وهكذا العكس ، ولم يكن لمسلم أن يزني ، ولا لمسلمة أن تزني ، ولا يمكن للرسول الطاهر من كل دنس ، أن يتزوج بامرأة فاحشة زانية ، والآية ، وإن كانت عامة ، إلا أنها بمناسبة حديث الإفك * ( الْخَبِيثاتُ ) * من النساء ، والخبيث هو ضد الطيب ، وهو ما يكون في ذاته شيء مكروه ، أو عرض عليه ذلك عرض ، فمثلا الدم خبيث ، والماء الملاقي له خبيث أيضا * ( لِلْخَبِيثِينَ ) * من الرجال * ( والْخَبِيثُونَ ) * من الرجال * ( لِلْخَبِيثاتِ ) * من النساء
هامش
( 1 ) يس : 66 .