واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 22 ) ولا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ والسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى والْمَساكِينَ والْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّه ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّه لَكُمْ
شرح
من المؤمنين ، من الذين ساروا في الطريق ، وامتثلوا الأوامر ، كما قال سبحانه ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) « 1 » * ( واللَّه سَمِيعٌ ) * لأقوالكم يجزيكم على حسبها * ( عَلِيمٌ ) * بضمائركم ونياتكم ، فارتقبوا الأقوال والنيات لكي تحظوا برضاه وفضله .
[ 23 ] نقل في الجوامع عن بعض أن آية « ولا يأتل » نزلت في جماعة من الصحابة حلفوا أن لا يتصدقوا على من تكلم بشيء من الإفك ولا يواسوهم * ( ولا يَأْتَلِ ) * من الألية - على وزن فعلية ، بمعنى اليمين والحلف أو من « الألو » بمعنى التقصير ، أي لا يحلف أو لا يقصر * ( أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ ) * أي الزيادة في أموالهم عن قدر حاجتهم * ( والسَّعَةِ ) * أي التوسعة في أرزاقهم * ( أَنْ يُؤْتُوا ) * من فضلهم وسعتهم * ( أُولِي الْقُرْبى ) * أي أقربائهم فلا يحلفوا على عدم إعطاء أقربائهم من فضلهم * ( والْمَساكِينَ ) * من غير أقربائهم * ( والْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * فإن القرابة والمسكنة والمهاجرة توجب الترحم ، وإعطاء الفضل - وإن كان أصحابها ، قد أفاضوا في الإفك - * ( ولْيَعْفُوا ) * عنهم فيما اقترفوا من الذنب * ( ولْيَصْفَحُوا ) * كأنهم يعطون صفح وجههم إلى أولئك فإن من يريد أن يري الطرف أنه لم ير ما صدر منه أمال وجهه عنه وجعل صفح وجهه إليه * ( أَلا تُحِبُّونَ ) * يا أصحاب الفضل والسعة * ( أَنْ يَغْفِرَ اللَّه لَكُمْ ) *
هامش
( 1 ) العنكبوت : 70 .